وش اسوي : علم أرتيريا: ألوانه ومعانيها، وسبب اختيار هذا الشكل له

دولة أرتيريا
تقع دولة أرتيريا في أفريقيا ولفظ أرتيريا لاتيني ويعني البحر الأحمر، عاصمتها أسمرة ويبلغ تعداد سكانها 5310000 نسمة، يشكِّل حدودها الجنوبيِّة إثيوبيا والجنوبية الشَّرقيَّة مدينة جيبوتي، ويحدُّها من الغرب السُّودان، تضمُّ أرتيريا خليطًا من الأجناس والأعراق كلٌ يتحدَّثُ بلغته إلى جانب اللغتان الرئيسيتان العربيَّة والإنجليزيَّة، ويعتنقون أهالي أرتيريا الدِّين المسيحيِّ نتيجة الحملات التَّبشيريَّة من إيطاليا بالإضافة للدِّين الإسلامي، يعدُّ استخراجالملح عملًا تقليديًا لسكان أرتيريا بالإضافة للعمل في المناجم واستخراج الذَّهب، يتميَّزُ أهل أرتيريا بطريقتهم التَّقليديَّة والخاصَّة بتحضير القهوة المخلوطة مع الزَّنجبيل، وينتشر في جزر دهلك رياضة الغطس وصيد الأسماك، بالإضافة إلى انتشار بعض الرِّياضات ككرة القدم وكرة السَّلة، وسيتمُّ الحديث عن تاريخ علم دولة أرتيريا بالتفصيل خلال هذا المقال.
تاريخ علم أرتيريا، وسبب اختيار هذا الشكل له
لقد عانت أرتيريا الكثير في ظلِّ الاحتلال البريطاني وعملت على نيل حريتها، من أجل رفع علمٍ يمثِّل استقلاليتها وهويَّة شعبها، وقد ساعدها في تحقيق هذا الأمر منظمة الأمم المتَّحدة، ولقد مرَّ هذا العلم الذيِّ اتخذته أرتيريا كعلمٍ وطنيٍّ لها بعددٍ من المراحل التَّاريخيَّة، سيتمُّ ذكرها فيما يأتي:
علم أرتيريا في عام 1952
لقد كانت أرتيريا تحت حكم الاستعمار البريطاني، وقد كافح الشَّعب الأرتيري كثيرًا في سبيل نيل حريته واستقلاليته، وفي تلك الأثناء حاولت أثيوبيا ضم أرتيريا لدولتها فتشكِّل معها الاتِّحاد الإثيوبي والإرتيري، إلَّا أنَّ منظمة الأمم المتَّحدة تدخلت لتعلن أرتيريا دولة مستقلَّة وذلك في عام 1952، وقد تمَّ تبني أول علم لأرتيريا في هذه الأثناء، وهو عبارة عن رايةٍ بلون أزرق فاتح وعليها شعارٌ من غصن الزَّيتون، وقد اتَّخذت اللون الأزرق الفاتح كشكلٍ من أشكال الامتنان لمنظمة الأمم المتَّحدة، وذلك لقاء مساعدتها بالحصول على استقلالها.
علم أرتيريا في الفترة 1962 – 1995
لم تنعم أرتيريا بالاستقلال والحريَّة حتَّى عملت إثيوبيا على ضمها لأراضيها، ومنعت علم أرتيريا واستبدلته بعلمها وكان هذا في عام 1962، وما لبث إن بدأت الثَّورات والأحزاب بالتَّشكل بغية التَّحرر من أثيوبيا وذلك في عام 1975، وفي فترة الصِّراعات تلك اتَّخذت أرتيريا علمين اثنين هما كالآتي:
-
علم عام 1977: لقد توحَّد الصِّراع ضد أثيوبيا بقيادة جبهة التَّحرير الشَّعبية لأرتيريا، والتي اتَّخذت في عام 1977 رايةً توحِّد نضالهم، وكانت تلك الرَّاية عبارة عن ثلاثة مثلثات هي الأحمر والأخضر والأزرق، ويتوسَّط المثلث الأحمر نجمًا أصفر.
-
علم عام 1993: نالت أريتريا استقلالها في عام 1993 من اليوم الرابع والعشرين من شهر مايو، ورفعوا عندها علمهم الرَّسمي الذي اعتمدته جبهة التَّحرير، ولكن مع تبديل النَّجم بإكليلٍ من أغصان الزَّيتون.
-
علم عام 1995: أُجري بعض التَّعديلات على العلم الرَّسمي لأرتيريا، وقد تمثَّلت تلك التَّعديلات بجعل أوراق الإكليل ثلاثين ورقة، وذلك في عام 1995.
وصف علم أرتيريا، ألوانه ومعانيها
إنَّ الألوان والرُّموز المعتمدة في علم أرتيريا لم تكن جزافًا، وإنَّما اعتُمدت بشكل مدروس واستنادًا لموروثات البلد كافَّةً، وسيتمُّ الحديث عن معاني تلك الألوان والرُّموز فيما يأتي:
ألوان علم أرتيريا ورموزه
لقد عاش علم أرتيريا الكثير من التَّنقلات والتَّحولات التَّاريخيَّة في فترة وجيزة من الزَّمن، ومن أجل ذلك حاولوا الاعتماد على الألوان والرُّموز التي تحكي شيئًا من هذا التَّاريخ، ومن معاني تلك الألوان والرُّموز ما يأتي:
-
اللون الأحمر: إنَّ اللون الأحمر يرمز إلى الثَّورات التي خاضها الشَّعبُ ضد الاحتلال، والدِّماء الزَّكيَّة التي بذلوها.
-
اللون الأخضر: يعدُّ اللون الأخضر رمزًا لخصوبة التُّربة والأراضي الزِّراعيَّة.
-
اللون الأزرق: هو رمزٌ للمياه والموارد المائيَّة فيها.
-
اللون الأصفر: وهو لون الذَّهب ويرمز إلى الثَّروات المعدنيَّة في أفريقيا.
-
إكليل الزَّيتون: الزَّيتون يرمز إلى السَّلام والأوراق ترمز لعدد السَّنوات التي قضتها الدَّولة في الحروب الأهلية.
الشكل الهندسي لعلم أرتيريا
لقد أصدر دستور البلد بإصدار قوانين تخصُّ العلم الوطني لأرتيريا، والذي قضى بأن يكون الطٌّول ضعفًا لعرض العلم، وأن تُمثَّل الألوان بالمثلثات المرتبة من الأعلى إلى الأسفل، بالأخضر والأحمر والأزرق، وبابتعاد إكليل الزَّيتون عن السَّارية، فيجب عدم التصاقه بها.
تحية علم أرتيريا واستخداماته
يمثل العلم دولة أرتيريا في المؤتمرات الدُّوليَّة والخارجيَّة، كما يرفع أثناء المشاركة بالأندية الرِّياضيَّة المحليَّة والقاريَّة، ويُرفع العلم على المباني الحكوميَّة ومؤسسات الدَّولة، كما وأنَّه يُرفع على المواكب الرئاسيَّة وأثناء استقبال الوفود الدُّوليَّة، ومن طرق تحيَّة الشَّعب للعلم هو الوقوف بثبات أثناء رفعه وتثبيت النَّظر عليه.

